عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3358
بغية الطلب في تاريخ حلب
بنفسه ممن القلة يريد دار بعض أولاده فطعن أخرى ومات بعد ساعة وحين صاح الصائح على القلة ونادى بشعار رضوان بن تاج الدولة ترامى أولاده وخاصته من السور فبعضهم قتل وأخذ أكثرهم فيما بين أفامية وشيزر وقتلوا وسلم الله مصبح ووصل إلى شيزر وأقام عند ابن منقذ مدة وأطلقه ودخل طنكلي إلى أفامية عقيب هذا الحادث طمعا في الحصن ومعه أخ لهذا ابن القنج من سرمين كان مأسورا فقرروا له شيئا وعاد عنها فوصل بعض أولاد ابن ملاعب الذين كانوا بدمشق والذي كان بشيزر فذكروا لطنكلي قلة القوت بها فعاد في رمضان نزل عليها فأقام إلى آخر السنة وفتحها في الثالث عشر من محرم سنة خمسمائة وأسر ابن القنج والصائغ وعاقب ابن القنج وقتله وأطلق بعض أهل أفامية أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الفنكي قال أخبرنا مؤيد الدولة أبو المظفر أسامة بن مرشد بن منقذ الكناني في كتابه أن قوما من أهل أفامية من الإسماعيلية عملوا على مالكها وتحيلوا عليه بأن جاء منهم ستة نفر وقد حصلوا حصانا وبغلة وعددا أفرنجية وتراسا وزردية وخرجوا من بلد حلب إلى أفامية بتلك العدة والدواب وقالوا لسيف الدولة خلف بن ملاعب وكان رجلا كريما شجاعا جئنا قاصدين خدمتك فلقينا فارس من الإفرنج فقتلناه وجئنا إليك بحصانه وبغلته وعدته فأكرمهم وأنزلهم في حصن أفامية في دار بمجاورة السور فنقبوا السور وواعدوا الفاميين إلى ليلة الأحد الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وأربعمائة فطلع الفاميون من ذلك النقب فقتلوا خلف بن ملاعب وملكوا حصن أفامية قرأت بخط العضد أبي الفوارس مرهف بن أسامة بن مرشد بن منقذ سنة